المحقق الحلي

543

المعتبر

فروع الأول : قال مالك لو ملك ما يقضي به الدين من غير النصاب لم يمنع الوجوب سواء كانت أموال الزكاة من جنس الدين أو غيره كمن منعه مائتا درهم وعليه مثلها ، وله عروض يجعل الدين في العروض وتجب الزكاة في المائتين . وقال أبو حنيفة : يصرف الدين إلى جنسه وسقط الزكاة ثم تجب الزكاة في العروض إذا كانت للتجارة وإلا فلا شئ فيها ، لأن الدين يقضى من جنسه مع التشاح فيكون فيما جانسه . الثاني : لو كان له مائتان فنذر الصدقة بمائة منها ، سقط الزكاة ، وللشافعي على القول بأن الدين لا يمنع وجهان : أحدهما : النذر يمنع ، والآخر : لا يمنع ويخرج خمسة دراهم ويتصدق بمائة وقال محمد بن الحسن : يخرج خمسة دراهم من كل مائة درهمان ونصف ويتصدق بسبعة وتسعين درهما " ونصف . لنا أن النذر يتعلق بالعين ، فلا يصير ملك النصاب تاما " . الثالث : لو ملك مائتين وحال عليها الحول فتصدق بها ، فإن نوى الزكاة صح ، وإن لم ينو ضمن حصة الفقراء . وللشافعي قولان : أحدهما كما قلناه ، والثاني تقع الخمسة عن الفرض والباقي عن النفل . لنا أن الزكاة تفتقر إلى النية ، فلا تصح من دونها . الرابع : إذا استقرض ألفا " ورهن بها ألفا " ، لزمه زكاة القرض إذا بقي في يده حولا . وتردد الشيخ ( ره ) في زكاة الرهن على وجهين : أحدهما سقوط الزكاة ، لأنه مال ممنوع منه ، والثاني لزوم الزكاة فيه أيضا " ، وهو الأصح ، لأنه مال مملوك قادر على التصرف فيه فجرى مجرى المال الغائب في يد الوكيل . الخامس : لو مات وعليه دين وله نخيل بقيمته ، فهي باقية على حكم مال الميت لم يملكها الوارث ، فإن مات بعد بلوغ ثمرتها حق الوجوب اجتمع فيها حق الديان والزكاة ، وإن بلغت بعد موته لم تجب الزكاة ، لأن الوجوب سقط عنه بموته ولم